السيد محمود الشاهرودي
56
نتائج الأفكار في الأصول
وحاصل النقض : أنّه لا بد من تسرية هذا الحكم أعني وجوب الإعادة في كل مورد علم فيه إجمالا بفوت ركن أو غيره ، كما إذا علم في السجدة الثانية أو بعد رفع الرأس عنها بفوت ركوع هذه الركعة أو سجدة واحدة من الركعة السابقة ، مع أنّ السيد قدّس سرّه في العروة « 1 » حكم في هذا الفرع بوجوب الاحتياط بإتمام الصلاة وقضاء السجدة الواحدة وإعادة الصلاة مع أنّ هاتين المسألتين من واد واحد ، لأنّ المعلوم بالإجمال في كل منهما إما وجوب الإعادة وإما وجوب قضاء السجدة ، غاية الأمر : أنّ الواجب في فرع السجدتين هو قضاؤهما ، وفي هذا الفرع قضاء سجدة واحدة ، وهذا ليس بفارق في الحكم كما هو أوضح من أن يخفى . وتوهم كون وجوب الاحتياط هنا دون فرع فوت السجدتين ، لأجل مراعاة حرمة إبطال الصلاة لأنّه على تقدير فوت السجدة الواحدة يجب إتمام الصلاة وقضاء السجدة ، فاسد لأنّ التمسك بدليل حرمة الإبطال هنا تمسك بالدليل في الشبهة المصداقية ، ضرورة أنّ موضوع حرمة الإبطال هو العمل الصحيح وهو غير محرز لاحتمال فوت الركوع المبطل للصلاة ، فلا يكون رفع اليد عنها إبطالا حتى يكون حراما « 2 » .
--> ( 1 ) قال في المسألة 15 ، من فروع العلم الإجمالي : لكن الاحتياط فيه استحبابي إذا علم . . . أنّه إما ترك سجدة من الركعة السابقة أو ركوع هذه الركعة وجب عليه الإعادة لكن الأحوط هنا أيضا قضاء السجدة ثم الإعادة . ( 2 ) اعلم أنّ صاحب العروة قدّس سرّه قد أفتى ( * ) في كلا الفرعين المزبورين أعني فوت السجدتين والعلم الإجمالي بفوت ركوع هذه الركعة بعد دخوله في السجدة الثانية أو بعد رفع رأسه عنها أو سجدة واحدة في الركعة السابقة ، بوجوب الإعادة في كليهما ولم يفرق بين الفرعين في وجوب الإعادة أصلا ، فما ذكره سيدنا الأستاذ مد ظله من نسبة الفرق إلى صاحب العروة قدّس سرّه نشأ من غلط النسخة التي كانت عنده . ( * ) المسألة 14 و 15 من فروع العلم الإجمالي .